Monday, May 17, 2010

ريم

دفعتني لؤلؤتها المستقرة على وجنتها ان اخرج قلمي واحاول ان انشد لحن ملامحها الهادئة على صفحة بيضاء
اخذت احاول .. واحاول
حتي لاحت هيئتها الهشة في خطوط قلمي
الذي حاول هو الاخر ان يطمئناني بخطوطه وحركاته التى تسعي الي ان تحاكي الحياة فيها
كانت زهرة بريئة هشة
هشة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معني
اصابها شيء من قسوة من هي في صحبتهم لتخفت فيها الحياة
ويمتقع وجهها الرقيق
وتبرز على وجنتها دمعة آلم تخاف الظهور
كل هذا دون ان تلمحها هذه القاسية او ذلك المتشاغل عنها بحديثه
تجنبت ان تلاحظ نظراتي لها حتي لا ازيد من قسوة هؤلاء الغير مكترثين بها
واخذت ارسمها
وبعد ان انتهت خطوطي اغلقت اوراقي وانا اتسائل كيف لي ان اعطي لها صورتها دون ان يعنيفوها او يعنفوني
واستقر بي الحال على انى ساحتفظ بصورتها معي وادرجت المكان والزمان على الصورة ووضعتها بين اوراقي
وعلى مشارف القاهرة توقفت الحافلة التي تقلنا لينزل بعض الركاب
فنزل ذلك الذي كان يشغل الكرسي المجاور لها
هكنا اخرجت ورقتي واشرت لها ان تقترب
فاعطيتها الورقة بسرعة حتي لا يلمحنا اين من هذين المتشاغلين عنها
اخذتها ونظرت لها
ثم ارتسمت اجمل الابتسامات وانقاها
وكانها تبتسم لعام كامل قادم
ثم نظرت لى واشارت للورقة ثم لها فأجبتها باشارة الايجاب
فابتسمت لي ليتسع العالم بقدر نور الشمس
ثم لوحت لي وذلك من جانب الكرسي حتي لا يرانا احد
وكانها تعلن بذلك صداقتنا
فلوحت لها بدوري
ثم طوت الورقة ووضعتها فى جيب بنطالها
ادركت من انبساط كفها علي موضع الجيب قدرغبطتها بهذه الورقة الصغيرة
بعد قليل
اخرجت الورقة بهدوء ورفق حتي لا يراها احد حتي انا
فتشاغلت عنها
حاولت ان تتخفي
وحاولت انا ايضا
حتي اتركها لما ستضيفه للحياة من احساس
اصابني الاندهاش
عطر الروح
اصابني مما صدر عنها
لقد اخذت تلمس بيدها خطوط جبينها فى الصورة ثم تلمس جبينها هي ذاتها .. باستمتاع
ثم تتحرك على بقية ملامح وجهها
فهاهي اناملها تلمس عينها وخدها وانفها ثم تعاود النظر ولمس الصورة
تضع يدها على شعرها لتلمس ذلك الطوق على راسها وتلمسة بدهشة فى الصورة وكأنها لم تكن تعلم انه موجود
ثم تتحسس راسها حتي تنتهي الى ذيل حصانها القصير وتلمسه فى صورتها
ثم تتحرك اناملها نحو كتفها الأيمن وهو ما قد رسمت .. تتحسسه ثم تلمسه فى الورقة
ثم نظرت لى
فتشاغلت عنها
فاذا بها تشير الى بالهمس ان اقترب
ابتسمت ثم اقتربت
سالتني: انت رسماني؟
فاقول: آه
سالتها : انت في سنة كام؟
قالت : تانية
قلت لها : واسمك ايه؟
قالت : ريم
ثم سالتني: وانت اسمك ايه؟
ابتسمت لها وقلت : فريدة
قالت لي ببتهاج بكر: فرفورتي

جزاها الله عني كل خير ابهجت قلبي وحملت لى الدهشة فى باقة من زهور وليده

11 comments:

الأسطورة said...

هي دي الي عمر دياب غنالها
الله عليها لما تشوفها
الله علي سحر كسوفها
كل الي شافك قال قمر والله انتي احلي من القمر
واقولك اية؟؟ هقول الله
يا ريم عيونك سحرها والله حاجة تانية
جمالك اية ما شاء الله اجمل ملامح شفتها اجمل ملاك في الدنيا

ودة لينك الاغنية ...علي فكرة انا حبيت ريم من غير ما اشوفها
http://www.youtube.com/watch?v=l_LlL0wBD4s

بحلم said...

هي فييييييين الصورة
رغم قسوة الأمر يا ريتك تحاولي تسترجعي ملامحها وترسميها تاني وترفعيلنا ريم الحقيقية

فريدة... said...

مبسوطة انها عجبتك يا فنان

فريدة... said...

الموضوع صعب لانها بتكون الحالة هي البطل الحقيقي

وعشان كده مش هعرف امسك ملامحها وهي مش موجوده


منورة يا هناء

العين الجارية said...

لقد اخذت تلمس بيدها خطوط جبينها فى الصورة ثم تلمس جبينها هي ذاتها .. باستمتاع

ثم تتحرك على بقية ملامح وجهها

فهاهي اناملها تلمس عينها وخدها وانفها ثم تعاود النظر ولمس الصورة

تضع يدها على شعرها لتلمس ذلك الطوق على راسها وتلمسة بدهشة فى الصورة وكأنها لم تكن تعلم انه موجود
ثم تتحسس راسها حتي تنتهي الى ذيل حصانها القصير وتلمسه فى صورتها
ثم تتحرك اناملها نحو كتفها الأيمن وهو ما قد رسمت .. تتحسسه ثم تلمسه فى الورقة
.
.
.
رقيقة أوى
:)

فريدة... said...

لانها كانت رقيقة فعلا

تواجدك يسعدني

آيــة said...

الله
:)

فريدة... said...

ربنا يكرمك يا جميلة

Unknown said...
This comment has been removed by the author.
يمني طاهر said...

أكتر من راااائعه
إنها من تلك الكتابات التي تأخذ الروح..وتبلور الإحساس لتجعله يطفو..ويكون هو فقط سيد المكان...
استمري صديقتي و أمتعينا بكتاباتك الموهوبة فعلا
..
يمني طاهر

فريدة... said...

جزيتي عني خيرا يا ست البنات
كلماتك رقيقة وذوق يا يمني
شكرا يا جميلة