Saturday, July 7, 2007

هذا ال….


هذا ال….

كان القرار هو ان يعيدها الي البيت حتى تتناول عشاءها وتستريح قليلا ثم يعيدها مرة أخرى لهذا المكان الذي صار بكل ما فيه هو الواقع الوحيد فى عالميهما
ركبا السيارة فى صمت وعادى الى البيت
هناك لمحت على وجه ذلك الاستنكار الواضح لما صار إليه هذا المكان من هرج وصخب شديد فى غياب الحياة عنه
طلبوا منه ان يبتاع لهم خبز للعشاء
سأل بصوت متردد يخشي ان يظهر فيه مدى خوفه من ان يتحرك بمفرده - انه يحتاج لمن يؤنسه فى هذه الرحلة القصيرة- نعم ان حياته غرقت في الوحشة والوحدة من لحظة ان صار ما صار وحل الواقع الجديد محل الحياة التى سبقته
يسألهم عنها نعم كانت تصلى سألهم ان كانت لديها الرغبة فى مرافقته فأجابوه بأصوات لا تقل فى برودتها عن برودة ما يشعر به من وحشة
لا... اتركها لتستريح قليلا فلديها ليلة طويلة
وبمجرد ان فرغت من صلاتها وجدته يقف بالقرب منها يداعب مفاتيح السيارة ليطيل من فترت تواجده فى البيت حتى
يعيد عليها السؤل
أجابت بأنها ترغب وبشدة
فتحت باب السيارة وهى تراقب كل ما يصدر عنه من حركات حتى سكناته كانت تتلصص عليها رغبتا منها فى احتواء ما بداخله من حزن
تحركت السيارة
والصمت يزداد وزنه أطنانا فيما حولهما ثم رفع كفيه وهوى بهما على عجلة القيادة وقال
إنها مريضة جدا
ظلت صامته تتحسس ملامح هذا الحزن الذى بداء يخرج من سجن التماسك بهذه الكلمات
ثم كرر
إنها مريضة جدا
تقرر ان تتكلم على كلماتها تكون السبيل لاحتواء هذا الحزن
إنها إنسانة طيبه واحنا كلنا فى أيد ربنا قول يارب
فينزل بكفيه مرة اخرى ولكن مع كلمات جديدة
ياااااارب ياااااااارب
تأخذ فى الكلام ويأخذ فى الاستماع حتى تبداء ملامح الهدوء والرضى فى الظهور وعندها يكونا قد وصلا الى المخبز
ينزل ويشتري الخبز فتنزل معه متشبثة بدور الابنة تقف بجواره تشاركه الاختيار ثم تحمل عنه الأكياس ويتوجهان الى السيارة
وفى طريق العودة يبداء فى حديثه الممتع عن التطور الذي حدث لمدينته الصغيرة فى السنوات القليلة الماضية.

28/8/2006



اللوحة للفنان الرئد طه حسين

6 comments:

Anonymous said...

يااااااااه
وبعد العمر دة كله
بقرالك يا فريدة..ما انتي كاتبة قصة اهو
حقراها تاني ان شاء الله واعلق، بس حبيت اباركلك ع المدونة
الف مبروك يا اكتر حد قابلته لايق علي اسمه

فريدة... said...

ربنا يكرمك يا جميلة حقيقي نورتى يا هناء من غير علامات استفهام

بحبك

altwati said...

نص رائع
فيه الكثير من الشعر
كوزن الصمت
وتحسس الملامح
وأيضا الكثير من الدفء

فريدة... said...

اولا اشكر لك مرورك بمدونتى الصغيرة
ثانيا وجدت فى كلامك كثيرا مما انتظرت وجوده من اول ما قرأت لك فى مدونة أحمد الحضري ثم مدونتك التى تلمس الكثير بداخل الكثيرين ولست انا وحدي

سعيدة بتعليقك يا فنان فالتذوق فن فى حد ذاته

اما انا فانا بتعلم فن وبعلم فن بس ولست فارسا من فرسان ميدان الكتابة الادبية

لم اتعدى كونى متلقى يتحسس الحياة بين كل ما يحويه الفن اى فن من جمال

سعيدة بتوجدك وشكرا

Anonymous said...

اقتباس:
سعيدة بتعليقك يا فنان فالتذوق فن فى حد ذاته

اما انا فانا بتعلم فن وبعلم فن بس ولست فارسا من فرسان ميدان الكتابة الادبية
-----------
وأخيرا
نطقت صامتة المغامير
التي تصف نفسها بالرغاية ظلما وعدوانا
ثم قالت
بعد أن طلع منها الجمال ده الذي هو في رأيي أجمل من اللوحة مصدر الوحي
تقول إنها بتعلم فن وبتتعلم فن بس
يا سلام..؟
ده على أساس إن الكتابة اﻷدبية طبيخ أو تجارة انجليزي أو فيزياء نووية..؟!
طب إيه رأيك بقه انك كتبت أدبا شئت أم أبيت
ومن النهاردة إنت أولنا تحدثا...
أه صحيح نسيت أجاوبك على سؤالك
لقيت مدونتك ازاي
عملت سرش على جووجل "فريدة فن تشكيلي مغامير" طلعت لي مدونة عمنا احمد الحضري اللي مكنتش عارقها برضه
ولقيتك فيها...
يلا نلتقي على خير جميعا في بيت السحيمي
وح احاول آجي وانا في حالة إشباع روحي عشان ما اضيعش منكوا زي المرة اللي فاتت واعمل لكوا حضرة ف قلب المكان...!!
تحياتي لك ودام لنا قلمك وريشتك..

فريدة... said...

أحمد فيصل ايها الحالم الجميل
ربنا يكرمك
الادب فن واخدلى بالك انت بس انا الى مش ممارس انا مجرد وحده بتقول الى حساه زى كل الناس


حقيقي شكرا لمرورك ولكلماتك الطيبة الزكية المفعمة بالجميل منك وباجابتك على سؤالى يا فندم حقيقي لما عينى وقعت على الاجابة بتعتك كنت بحاول اتذكر انا اخبرتك ولا عرفت من طلبه ولا ايه؟

سعيدة بتواجدك يا احمد وحقيقي شكرا